الجمعة، 4 سبتمبر 2026

تحرك برلماني لإصدار قانون الأمن الرقمي المجتمعي لمواجهة جرائم السوشيال ميديا المتصاعدة

ملخص سريع

أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن الجرائم التي تُرتكب عبر منصات التواصل الاجتماعي لم تعد تندرج فقط تحت المخالفات الإلكترونية الفردية، وإنما تحولت إلى نمط متطور من الجرائم المنظمة التي تتجاوز ال

محمد حسين

محمد حسين

29/07/2026 | 3 دقيقة قراءة | 3 مشاهدة
تحرك برلماني لإصدار قانون الأمن الرقمي المجتمعي لمواجهة جرائم السوشيال ميديا المتصاعدة
أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن الجرائم التي تُرتكب عبر منصات التواصل الاجتماعي لم تعد تندرج فقط تحت المخالفات الإلكترونية الفردية، وإنما تحولت إلى نمط متطور من الجرائم المنظمة التي تتجاوز الحدود، وهو ما يستدعي تطوير أدوات المواجهة والانتقال من التعامل مع تداعيات الجرائم الرقمية بعد وقوعها إلى وضع تشريعات استباقية للحد من مخاطر الفضاء الإلكتروني. وأوضح "عمار"، في تصريحات صحفية له، أن التطور التكنولوجي المتسارع أسهم في تغيير طبيعة الجرائم وأساليب ارتكابها، مشيرًا إلى استغلال منصات التواصل في تنفيذ عمليات النصب الإلكتروني والابتزاز الرقمي، والترويج للمخدرات، واستدراج الأطفال، فضلًا عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزييف الصور ومقاطع الفيديو، إلى جانب نشر الأفكار الهدامة والمحتويات المضللة التي تهدد الأمن الفكري والاجتماعي والاقتصادي. وأشار إلى أن خطورة هذه الجرائم تكمن في سهولة وصولها إلى المنازل والأسر عبر الهواتف المحمولة، وتأثيرها المباشر على عقول الأطفال والشباب، مطالبًا بإعداد تشريع متكامل يمكن أن يحمل اسم "قانون الأمن الرقمي المجتمعي"، ليشكل إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية المواطنين ومواجهة المخاطر المتزايدة في العالم الافتراضي. واقترح أن يتضمن القانون إنشاء وحدة وطنية متخصصة تتولى رصد وتحليل أنماط الجرائم المستحدثة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإعداد تقارير دورية بشأنها، إلى جانب إلزام شركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية بتعيين ممثلين قانونيين داخل مصر، بما يضمن سرعة التعامل مع البلاغات والطلبات القضائية والأمنية. كما دعا إلى إنشاء صندوق مخصص لدعم ضحايا الابتزاز والجرائم الإلكترونية، وتوفير المساندة القانونية والنفسية لهم، مؤكدًا أهمية ألا تقتصر مواجهة هذه الجرائم على العقوبات، بل تمتد إلى توفير منظومة متكاملة لحماية الضحايا ومساعدتهم على تجاوز آثار ما تعرضوا له. وطالب النائب حسن عمار كذلك بإدراج مفاهيم التثقيف الرقمي والأمن الإلكتروني ضمن البرامج التعليمية والتوعوية في المؤسسات التعليمية، مع وضع آليات للإنذار المبكر للحسابات التي تستهدف الأطفال أو تروج للألعاب والتحديات الإلكترونية الخطرة، فضلًا عن تجريم استخدام تقنيات التزييف العميق "Deepfake" بهدف الإضرار بالأفراد أو ابتزازهم أو الإساءة إلى مؤسسات الدولة. وأكد ضرورة أن تراعي العقوبات المقترحة طبيعة كل جريمة ومدى خطورتها، بحيث تصل إلى الحبس المشدد والغرامات المغلظة في جرائم الابتزاز الإلكتروني وانتحال الشخصية وتزييف المحتوى الرقمي، وكذلك في إنشاء الشبكات الإلكترونية المنظمة التي تستهدف المواطنين أو تهدد الأمن القومي، مع مصادرة الأموال المتحصلة من الجرائم والأدوات المستخدمة في ارتكابها. وشدد النائب حسن عمار على أن حماية الأمن الرقمي أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي، موضحًا أن الدول التي نجحت في مواجهة المخاطر الإلكترونية أدركت مبكرًا أن حماية الإنسان لم تعد مرتبطة بالحدود الجغرافية فقط، وإنما امتدت إلى الفضاء الرقمي الذي أصبح جزءًا من الحياة اليومية لملايين المواطنين. واختتم عضو مجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن حماية المجتمع في العصر الرقمي تتطلب تكامل التشريع مع الوعي والرقابة الرشيدة، معتبرًا أن معركة المستقبل لن تدور فقط حول الموارد والثروات، بل ستشمل أيضًا حماية العقول والبيانات والوعي، وهو ما يجعل بناء منظومة متكاملة للأمن الرقمي ضرورة لضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا.
شارك المقال فيسبوك X (تويتر) واتساب

التعليقات

اترك تعليقاً

شارك