اختبار "صعب" لأعضاء مجلس النواب.. فهل تحرجهم أم تنقذهم انتخابات "الشيوخ" أمام الدولة؟
ملخص سريع
ما هو دور أعضاء مجلس النواب الحاليين في انتخابات مجلس الشيوخ التى تبدأ اليوم؟ وهل سيساهمون فعليًا في تشجيع المواطنين على النزول من منازلهم والخروج من أعمالهم والتوجه إلى لجان الاقتراع من أجل تفعيل الا
تحت القبة
ما هو دور أعضاء مجلس النواب الحاليين في انتخابات مجلس الشيوخ التى تبدأ اليوم؟ وهل سيساهمون فعليًا في تشجيع المواطنين على النزول من منازلهم والخروج من أعمالهم والتوجه إلى لجان الاقتراع من أجل تفعيل الاستحقاق الدستوري المتمثل في تشكيل مجلس الشيوخ. أسئلة كثيرة تحتاج لإجابات عملية وليست نظرية، فالجميع يترقب والدولة في حالة تدقيق لمن لديه شعبية وقدرة ومن هو ظاهرة صوتية لا تغني ولا تُسمن من جوع، في ظل تطورات سياسية جديدة على مصر ومحاولات صعود جديدة من نخب سياسية في الغرفة الثانية للبرلمان.
ويقع الحمل الأكبر على عاتق أعضاء مجلس النواب من المنتمين لحزب مستقبل وطن، إذ يُشكل الحزب الأغلبية تحت القبة البرلمانية، كما دفع الحزب بمئات المرشحين في الـ27 محافظة على مقاعد القائمة والفردي، علمًا بأن الحزب هو الذي يقود تحالف القائمة الوطنية "من أجل مصر"، ومن المتوقع أن يُحقق نتائج قوية في الحشد.
ورغم نجاح أعضاء مجلس النواب الحاليين في الاختبار الأول الذي واجههم منذ 5 سنوات، لكنهم يواجهون الاختبار الأصعب الأن الذي يقيس مدي قدرتهم على دعم الدولة في الحشد والتأييد لأن الانتخابات ستحتاج للظهور بصورة معينة، فهل سيكون النواب على قدر المواجهة والحشد؟ لذلك تُعتبر انتخابات مجلس الشيوخ أول اختبار بعد تحدي نجاحهم في دخول البرلمان، لأن الاختبار الحالي سيبين ما إذا كان النواب يحتفظون بقواعدهم ومؤيدينهم وأنصارهم وسيقدرون على إخراجهم ويكونوا قوة دفع في الانتخابات التى تبدأ اليوم الثلاثاء.
"محاولة استبيان اختيارهم لفترة ثانية".. هذا هو ما سيقرره الشارع من واقع دور أعضاء مجلس النواب، في مجلس الشيوخ، من خلال تحشيد وتعبئة الناس وفي إثبات قدراتهم في أنهم يتم اختيارهم مرة ثانية ممثلين عن الشعب تحت القبة.
ومن هنا يمكن القول أن انتخابات مجلس الشيوخ، فرضت على النواب اختبارات أو تحديات صعبة أمام أنفسهم والدولة والشعب، بعد مرور 5 سنين من انتخابهم وكأن هذه المرة إعادة اثبات للذات قبل أن يكون إثبات لنفسهم لأن ذلك اختبار من الدولة لقدرتهم على التواجد والنفاذ للناخبين والوصول لهم بسهولة وشرح الانتخابات للناخب، فأعضاء مجلس الشيوخ بسبب اتساع حجم الدوائر لن يستطيعوا الانتشار وحشد الناخبين في كافة مناطق الدائرة، لأننا في واقع يفرض وجود 27 دائرة انتخابية في 27 محافظة أى تحولت المحافظة لدائرة انتخابية واحدة ما يمثل عبء على المرشحين لمقاعد مجلس الشيوخ والذين يغلب عليهم الالتحاق ب"سنة أولي انتخابات"، خاصة وأنه من الصعب على هؤلاء المرشحين أن يحشدوا العدد الكافي بأنفسهم ليحصل أيًا منهم على مقعد في دائرته.
وسوف تكون مسئولية أعضاء مجلس النواب الحاليين أن يجعلوا انتخابات مجلس الشيوخ تخرج في صورة عُرس ديمقراطي أو ظاهرة نابضة بالديمقراطية، فبالتالي هذا هو الاختبار الصعب الذي يواجهونه.
وسيتحمل النواب كل ما يتعلق من عملية الحشد وتعبئة الناخبين في دوائرهم، ومنها التوجيه أو تشكيل غرف عمليات أو تشكيل مجموعات لاستقبال الناخبين امام اللجان أو توفير حواسب آلية أما اللجان الانتخابية للكشف عن أرقام القيد الانتخابي للناخب، او توفير وسائل نقل مناسبة للناخبين من الأماكن البعيدة إلى مقرهم الانتخابي او لجانهم الانتخابي، والدور الموكل على عاتق النواب، ليس مجرد دور بل بمثابة معيار لتقييم النواب في دوائرهم وسيكون محل نظر واعتبار مهم جدا لاختيارهم في الانتخابات القادمة، أى نستطيع القول ان من سيعمل ويحقق نجاحًا سيتكون فرص فوزهم في مقاعدهم مرة ثانية في انتخابات مجلس النواب التى نحن على أعتابها.
حشد مؤيدين النواب الحاليين وعائلاتهم وأنصارهم سيكون نقطة انطلاق هامة في تحديد المستقبل السياسي لكل نائب، ما سيحقق لهم أفضلية وأحقية في اقتناص مقعدًا في انتخابات مجلس النواب القادم.
النواب الحاليون قضوا ساعات طويلة منذ ظهر أمس الاثنين وحتي الساعات الأولي من فجر اليوم، للتربيط مع العائلات ومع الناخبين غير التابعين لعائلات كبيرة بحسب كل دائرة والطبيعة السكانية فيها، والتأكيد على تسليم اللجان الانتخابية بالمندوبين والتوكيلات الخاصة بالمرشحين للظهور بمظهر جيد لينولوا شرف التمثيل في انتخابات مجلس النواب القادم.